عماد الدين الكاتب الأصبهاني

474

خريدة القصر وجريدة العصر

127 - * الوزير الفقيه أبو مروان ابن سراج * ذكر « 1 » أنه درس علوما درست معالمها ، ودعا للرفع آدابا تداعت دعائمها ، فتح أقفال المبهمات ، وبين أغفال المشكلات ، وشرح وأوضح ، ونصح مناضليه وفصح ، ولما طوي بساط عمره طويت المعارف ، وتنقّص فضلها الوافر وتقلص ظلها الوارف ، ووصفه بالضجر عند السؤال فما يكاد يجيب ، والمستفيد منه يكاد لغيظه [ عليه ] « 2 » يخيب ، وأورد من شعره قوله في مدح المظفر ابن جهور « 3 » : أمّا هواك ففي أعزّ مكان * كم صارم من دونه وسنان وبني خروب « 4 » لم تزل تغذوهم * حتّى الفطام ثديها بلبان في كلّ أرض يضربون قبابهم * لا يمنعون تخيّر الأوطان أو ما ترى أوتادها قصد القنا * وحبالهنّ ذوائب الفرسان عجبا لأسد في القباب تكفّلت * برعاية الظبيات والغزلان ولقد سريت وما صحبت على السرى * غير النجوم إرادة الكتمان « 5 » في ليلة نظرت إليّ نجومها ومقحم « 6 » الغمرات غير جبان * قالت فتاتهم وقد نبهتها والليل ملقي كلكل وجران * كيف اجترأت على تجاوز من ترى من نائم حولي ومن يقظان * أو لست إنسانا وما إن تنتهي هذي نهاية جرأة الإنسان * فأجبتها : أنّ ابن جهور الرّضى منع المخاوف أن تحل جناني

--> ( 1 ) انظر القلا ص 217 . ( 2 ) [ الزيادة من ( ت ) ] . ( 3 ) الأبيات الأربعة الأولى في المغرب ج 1 ص 115 وترجمة الأبيات 12 ، 13 ، 16 ، في بيريس ص 81 . ( 4 ) القلا : بين الحروب . . . ( 5 ) [ من هنا إلى آخر المختارات ، ساقط من ( ت ) ] . ( 6 ) القلا : اتقحم . . .